الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٢ - (الأنبياء نواب محمد)
"كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين"-يريد(أنه كان)على علم بذلك.فأخبره اللّٰه-تعالى!-بمرتبته-و هو روح-قبل إيجاده الأجسام الانسانية.كما أخذ الميثاق على بنى آدم قبل إيجاده أجسامهم.و ألحقنا اللّٰه-تعالى!-بأنبيائه، بان جعلنا شهداء على أممهم معهم،حين يبعث من كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم،و هم الرسل.فكانت الأنبياء في العالم نوابه- ص!-من آدم إلى آخر الرسل-ع!-.
(٤٤٨)و قد أبان-ص!-عن هذا المقام بامور.منها، قوله-ص!-:"و اللّٰه!لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني".و قوله في نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان:"إنه يؤمنا منا"- أي يحكم فينا بسنة نبينا-ع!-"و يكسر الصليب و يقتل الخنزير".
و لو كان محمد-ص!-قد بعث في زمان آدم،لكانت الأنبياء و جميع الناس تحت حكم شريعته إلى يوم القيامة حسا.و لهذا لم يبعث عامة إلا هو خاصة.فهو الملك و السيد.و كل رسول سواه،فبعث إلى قوم مخصوصين فلم تعم رسالة أحد من الرسل،سوى رسالته-ص!-.فمن زمان آدم-ع!-إلى زمان محمد-ص!-إلى يوم