الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٠ - (ملوك أرض الحقيقة)
عمارها،و هم يصعدون بالبنيان طبقة فوق أخرى،حتى بلغت ثلاث عشرة مدينة".
(ملوك أرض الحقيقة)
(٤١١)(قال:)"ثم إنى غبت عنهم مدة.ثم دخلت إليهم مرة أخرى.
فوجدتهم قد زادوا مدينتين،واحدة فوق أخرى.و لهم ملوك فيهم لطف و حنان.
صحبت منهم جماعة.منهم التالي و هو التابع،بمنزلة القيل في حمير.و لم أر ملكا أكثر منه ذكرا لله-تعالى!-.قد شغله ذكر اللّٰه عن تدبير ملكه.
انتفعت به.و كان كثير المجالسة لي.-و منهم ذو العرف.و هو ملك عظيم.
لم أر في ملوك الأرض أكثر من تأتي إليه الرسل من الملوك منه.و هو كثير الحركة هين.لين.يصل إليه كل أحد.يتلطف في النزول.لكنه إذا غضب لم يقم لغضبه شيء.أعطاه اللّٰه من القوة ما شاء.
(٤١٢)"و رأيت لبحرها ملكا منيع الحمى يسمى السابح.هو قليل المجالسة مع من يقصد إليه.و ما له ذلك الالتفات إلى أحد.غير أنه مع ما يخطر له،لا مع ما يراد منه.و يجاوره سلطان عظيم،اسمه السابق.إذا دخل عليه الوافد،قام إليه من مجلسه،و بش في وجهه،و أظهر السرور بقدومه،و قام له بجميع ما يحتاج إليه من قبل أن يسأله عن شيء.
فقلت له(ما السبب)في ذلك؟فقال لي:أكره أن أرى في وجه السائل ذلة