الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٧ - (عجائب أرض الحقيقة)
يتمكن من رؤيتها،لسرعة الحركة مرورا و كرورا،و ما عندنا خبر(بهذا كله)،و كانا،على الأرض،قطعة منها،إلى أن فرغت الزلزلة.فلما فرغت، و سكنت الأرض،أخذت الجماعة بيدي،و عزتنى في ابنة لي اسمها فاطمة.
فقلت للجماعة:"إنى تركتها في عافية عند والدتها."-قالوا:
"صدقت!و لكن هذه الأرض ما تزلزل بنا،و عندنا أحد،إلا مات ذلك الشخص،أو مات له أحد،و إن هذه الزلزلة لموت ابنتك.فانظر في أمرها".
(٤٠٦)"فقعدت معهم ما شاء اللّٰه.و صاحبى ينتظرني.فلما أردت فراقهم مشوا معى إلى فم السكة،و أخذوا خلعتهم،و جئت إلى بيتى.فلقيت صاحبى، فقال لي:إن فاطمة تنازع.فدخلت عليها،فقضت.و كنت مجاورا بمكة.
فجهزناها و دفناها بالمعلى".-فهذا من أعجب ما أخبرت(به)عن تلك الأرض.
(٤٠٧)(قال:)"و رأيت بها كعبة يطوف بها أهلها،غير مكسوة، تكون أكبر من البيت الذي بمكة،ذات أركان أربعة.تكلمهم إذا طافوا بها، و تحييهم،و تفيدهم علوما لم تكن عندهم.
(٤٠٨)"و رأيت في هذه الأرض بحرا من تراب،يجرى مثل ما يجرى الماء.و رأيت حجارة صغارا و كبارا،يجرى بعضها إلى بعض كما يجرى الحديد إلى المغناطيس،فتتالف هذه،و لا ينفصل بعضها من بعض بطبعه،إلا إن