الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٦٦ - (عجائب أرض الحقيقة)
في ألوان الدنيا.و رأيت فيها معادن تشبه الذهب،و ما هي بذهب و لا نحاس.
و(رأيت فيها)أحجارا من اللآلىء ينفذها البصر لصفائها،شفافة،من اليواقيت.
(عجائب أرض الحقيقة)
(٤٠٣)"و من أعجب ما فيها إدراك الألوان في الأجسام السفلية التي هي كالهواء.و يتعلق الإدراك بألوانها.كما يتعلق بالألوان التي في الأجسام الكثيفة.-و على أبواب مدائنها عقود الأحجار الياقوتية،كل حجر منها يزيد على الخمس مائة ذراع.و علو الباب في الهواء عظيم.و عليه معلق من الأسلحة و العدد ما لو اجتمع ملك الأرض كلها ما وفى بها.
(٤٠٤)"و عندهم ظلمة و نور من غير شمس تتعاقب،و بتعاقبهما يعرفون الزمان.و ظلمتهم لا تحجب البصر عن مدركه،كما لا يحجبه النور.و يغزو بعضهم بعضا من غير شحناء و لا عداوة و لا فساد بنية.و إذا سافروا في البحر و غرقوا،لا يعدو عليهم الماء كما يعدو علينا،بل يمشون فيه كمشي دوابه، حتى يلحقون بالساحل.و تحل بتلك الأرض زلازل،لو حلت بنا لانقلبت الأرض،و هلك ما كان عليها".
(٤٠٥)و قال:"لقد كنت يوما مع جماعة منهم-في حديث.و جاءت زلزلة شديدة بحيث إنى رأيت الأبنية تتحرك كلها تحركا لا يقدر البصر