الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٣٠ - (العوالم العلوية و السفلية و نظائرها من الإنسان)
يوم القيامة من"الآمنين".و لكنه،منهم(أي من الناس)من يتخلص من المزجة في الحساب،و منهم من لا يتخلص منها إلا في جهنم.فإذا تخلص أخرج.فهؤلاء هم أهل الشفاعة.-و أما من تميز هنا في إحدى القبضتين، انقلب إلى الدار الآخرة،بحقيقة،من قبره،إلى نعيم أو إلى عذاب و حجيم:فإنه قد تخلص.
(٣٣١)فهذا(بيان)غاية العالم.و هاتان(القبضتان هما)حقيقتان راجعتان الى صفة،هو الحق عليها في ذاته(كالقدمين).و من هنا قلنا:يرونه (اقرأ:يراه)أهل النار معذبا،و أهل الجنة،منعما.و هذا سر شريف، ربما تقف عليه في الدار الآخرة عند المشاهدة،إن شاء اللّٰه!و قد نالها المحققون في هذه الدار.
(العوالم العلوية و السفلية و نظائرها من الإنسان)
(٣٣٢)و أما قولنا في هذا الباب:و معرفة أفلاك العالم الأكبر و الأصغر الذي هو الإنسان،-فأعني به عوالم كلياته و أجناسه،و أمراؤه(هم)الذين لهم التأثير في غيرهم.و جعلتها(أي أفلاك العالم الأكبر و الأصغر)مقابلة:هذا نسخة من هذا.و قد ضربنا لها دوائر،على صور الأفلاك و ترتيبها، في كتاب"إنشاء الدوائر و الجداول"الذي بدأنا وضعه بتونس،بمحل الامام