الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٨ - وصل
وصل
(في قوله-تعالى!-:ملك يوم الدين)
(٢٨٢)يريد(اللّٰه بهذه الآية)يوم الجزاء.و حضرة الملك،من مقام التفرقة.و هي جمع:فإنه لا تقع التفرقة إلا في الجمع.قال-تعالى!-:
فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ -فهي(أي الليلة المباركة)مقام الجمع،و قد قبلت سلطان التفرقة،فهي مقام التفرقة.-فافترق الجمع إلى أمر و نهى:
خطابا،و سخط و رضا:إرادة،و طاعة و عصيان:فعل مالوه،و وعد و وعيد:
فعل إله.
(٢٨٣)و"الملك"في هذا اليوم(أي في يوم القيامة المؤجلة)من حقت له الشفاعة،و اختص بها،و لم يقل:نفسى،و قال:أمتى.و"الملك" في وجودنا،المطلوب للقيامة المعجلة التي تظهر في طريق التصوف،هو الروح القدسي.و يوم القيامة(هو)وقت إيجاده الجزاء،أو طولب به إن كان عقوبة،لا بد من ذلك.فان كانت الطاعة،فجنات من"نخيل و أعناب"، و إن كانت المعصية الكفرانية،فجهنم من أغلال و عذاب،-من مقام الدعوى في الصورتين.