الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٦ - (حضرتا الجمع و الأفراد في الفاتحة)
اللّٰه.و الحروف الذي فيه أمثالها و أمثال الكلمات،إذا لم يقصد بها الدلالة على كلام اللّٰه يسافر بها إلى أرض العدو،و يدخل بها مواضع النجاسات و أشباهها و الكنف.
(حضرتا الجمع و الأفراد في الفاتحة)
(٢٥٦)و هي(أي الفاتحة)"السبع المثاني و القرآن العظيم".-الصفات ظهرت في الوجود في واحد و واحد:فحضرة تفرد،و حضرة تجمع.
فمن"البسملة"إلى"الدين":إفراد،و كذلك من"اهدنا"إلى"الضالين".
و قوله: إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ تشمل(أي تجمع).
(٢٥٧)قال اللّٰه-تعالى!-(في الحديث القدسي):"قسمت الصلاة بينى و بين عبدى نصفين:فنصفها لي و نصفها لعبدي،و لعبدي ما سال".
فلك السؤال و منه العطاء.كما أن له السؤال بالأمر و النهى،و لك الامتثال.
(٢٥٨)"يقول العبد: اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ -يقول اللّٰه:حمدنى عبدى.يقول العبد:"الرحمن الرحيم"-يقول اللّٰه:أثنى على عبدى،يقول العبد:"ملك يوم الدين"-يقول اللّٰه:مجدنى عبدني"-و مرة قال:"فوض إلى عبدى".-هذا إفراد إلهى.-و في رواية:"يقول العبد: بِسْمِ اللّٰهِ