الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٠ - (التنوين العبدي المحذوف في البسملة)
(١٦٩)فقال(السين)عند مفارقة الباء،يخاطب أهل الدعوى، تائها بما حصل له في"المقام الأعلى": سَأَصْرِفُ عَنْ آيٰاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ .
ثم تحرك،لمن أطاعه،بالرحمة و اللين فقال: سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهٰا خٰالِدِينَ -يريد حضرة الباء،فان الجنة حضرة الرسول-ع!- و كثيب الرؤية حضرة الحق.-فاصدق و سلم،تكشف و تلحق! (١٧٠)فهذه الحضرة(-حضرة الباء)هي التي تنقله إلى"الألف المرادة".فكما أنه ينقلك الرسول إلى اللّٰه،كذلك تنقلك حضرته-التي هي الجنة-إلى الكثيب الذي هو حضرة الحق!
(التنوين العبدي المحذوف في البسملة)
(١٧١)ثم اعلم أن التنوين في"بسم"لتحقيق العبودة و إشارات التبعيض.
فلما ظهر منه(-من الاسم)التنوين،اصطفاه"الحق المبين"باضافة التشريف و التمكين،فقال: "بسم اللّٰه" .!فحذف التنوين العبدي، لاضافته إلى المنزل الإلهي.و لما كان تنوين تخلق،لهذا صح له هذا التحقق، و إلا فالسكون أولى به.فاعلم! انتهى الجزء التاسع