الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٩ - (الأسماء الإلهية متحدة من حيث الذات مختلفة من حيث التعلقات)
الطلب و السعي و الرغبة في إيجاد صورة عين ذلك المثال،ليظهر سلطانهم،و يصح على الحقيقة وجودهم.ف(إنه)لا شيء أعظم هما من عزيز لا يجد عزيزا يقهره حتى يذل تحت قهره،فيصح سلطان عزه،أو غنى لا يجد من يفتقر إلى غناه!و هكذا جميع هذه الأسماء.فلجأت(بقية الأسماء)إلى أربابها،الأئمة السبعة التي ذكرناها، ترغب إليها في إيجاد عين هذا المثال الذي شاهدوه في ذات العالم به:و هو المعبر عنه بالعالم.
(الأسماء الإلهية متحدة من حيث الذات مختلفة من حيث التعلقات)
(١٥٠)و ربما يقول القائل:يا أيها المحقق،و كيف ترى(بقية)الأسماء (الإلهية)هذا المثال،و(الحال أنه)لا يراه إلا الاسم"البصير"خاصة لا غيره،و كل اسم(هو)على حقيقة ليس الاسم الآخر عليها؟قلنا له:
لتعلم-وفقك اللّٰه!-أن كل اسم إلهى يتضمن جميع الأسماء كلها،و أن كل اسم ينعت بجميع الأسماء في أفقه.فكل اسم هو:حى،قادر، سميع،بصير،متكلم،-في أفقه و في علمه.و إلا،فكيف يصح أن يكون (كل اسم الهى)ربا لعابده؟هيهات،هيهات! (١٥١)غير أن ثم لطيفة لا يشعر بها.و ذلك أنك تعلم قطعا في حبوب البر و أمثاله،أن كل برة فيها من الحقائق ما في أختها،كما تعلم أيضا أن