الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٢٦ - (أمهات الأسماء الإلهية)
تجد الأسماء السبعة،المعبر عنها بالصفات عند أصحاب علم الكلام،تتضمنها.
و قد ذكرنا هذا في كتابنا الذي سميناه"إنشاء الدوائر".
(١٤٣)و ليس غرضنا في هذا الكتاب في هذه الأمهات السبع،المعبر عنها بالصفات،و لكن قصدنا الأمهات التي لا بد لإيجاد العالم منها.كما أنا لا نحتاج في دلائل العقول،من معرفة الحق-سبحانه!-إلا كونه موجودا،عالما، مريدا،قادرا،حيا،لا غير.و ما زاد على هذا فإنما يقتضيه التكليف.فمجىء الرسول-ع!-جعلنا نعرفه(-تعالى!-)متكلما،و التكليف جعلنا نعرفه سميعا،بصيرا،إلى غير ذلك من الأسماء.فالذي نحتاج إليه من معرفة الأسماء(إنما هو)لوجود العالم.و(هذه الأسماء)هي أرباب الأسماء، و ما عداها فسدنة لها،كما أن بعض هذه الأرباب سدنة لبعضها(الآخر).
(١٤٤)فامهات الأسماء ورقة(الإلهية):الحي،العالم، المريد،القائل،الجواد،المقسط.و هذه الأسماء(هي)بنات الاسمين (الإلهيين):المدبر و المفصل.فالحي يثبت فهمك بعد وجودك و قبله.و العالم يثبت إحكامك في وجودك،و قبل وجودك يثبت تقديرك.و المريد يثبت اختصاصك.و القادر يثبت عدمك.و القائل يثبت قدمك.و الجواد يثبت إيجادك.