الـفتوحات المکیة - ابن عربي، محيي الدين - الصفحة ٣٨٢ - المسامرة محاضرة
و تحصل الفوائد و يمشي حكمه في الغائب و الشاهد بهذا جرت العوائد و لا صوت يسمع و لا حروف تؤلف و تجمع و قد أصم المنادي أذان أهل الندى في النادي فالثابت الجنان من آمن بما يكذبه العيان
[الستر في الوتر]
و من ذلك الستر في الوتر من الباب ٢٦١ العقل معقول بمن عقله فهو ستر لأنه لا يقدر على السراح قيد فتر هو رابط مربوط بالكون و الهوى في السراح يشاهد العين الهوى يضل من اتبعه عن سبيل اللّٰه لا عن اللّٰه لأنه من جملة الملكوت فهو بيد اللّٰه و لو لم يكن الأمر هكذا للحق به الأذى لو لا طلبه السيد بالستر ما تقيد بالوتر و هو في الوجود عين كل موجود أ لا ترى إلى صاحب الشرع كيف تعدى بوتره من الواحد إلى الجمع أ لا ترى إلى الحق يشفع الأوتار و يوتر الأشفاع بالإجماع للهوى السراح و السماح و له لكل باب مفتاح و هو الذي يتولى فتحه فتسمى بالفتاح سلطانه في الدنيا و الآخرة و لكن ظهوره في الحافرة فما هي لا هل السعادة كرة خاسرة و لا تجارة بائرة لَكُمْ فِيهٰا مٰا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ و ليست الشهوة سوى الهوى و من هوى فقد هوى لهذا قيل في العاشق ما عليه من سبيل و إن ضل عن السبيل
[المقام الأجلى في المجلى]
و من ذلك المقام الأجلى في المجلى من الباب ٢٦٢ في المجلى تذهب العقول و الألباب و هو للأولياء العارفين و الأحباب
و حق الهوى إن الهوى سبب الهوى و لو لا الهوى في القلب ما عبد الهوى
و ما ثم غيره فالأمر أمره العقل محتاج إليه و خديم بين يديه له التصريف و الاستقامة و التحريف عم حكمه لما عظم علمه فضل عليه العقل بالنظر الفكري و النقل ما حجبه عن القلوب إلا اسمه و ما ثم إلا قضاؤه و حكمه
ما سمي العقل إلا من تعقله و لا الهوى بالهوى إلا من اللدد
إن الهوى صفة و الحق يعلمها يضل عن منهج التشريع في حيد
هو الإرادة لا أكني فتجهله لولاه ما رمى الشيطان بالحسد
و العقل ينزل عن هذا المقام فما له به قدم فانظره يا سندي
له النفوذ و لا يدري به أحد له التحكم في الأرواح و الجسد
هو الذي خافت الألباب سطوته هو الأمين الذي قد خص بالبلد
[من محق هلاله صح نواله]
و من ذلك من محق هلاله صح نواله من الباب ٢٦٣ ليس لأهل الجنان عقل يعرف أنما هو هوى و شهوة يتصرف العقل في أهل النار مقيله و به يكثر حزن الساكن بها و عويله لما ساء سبيله العقل من صفات الخلق و لهذا لم يتصف به الحق و لو لا ما حصر الشرع في الدنيا تصرف الشهوة ما كان للعقل جلوة فما عرف حقيقة العقل غير سهل فعين ما له من الأهل قيد المكلف بالتكليف عن التصريف فإذا ارتفع التحجير بقي البشير و زال النذير و تأخر العقل لتاخر النقل إذا محق الهلال فأنت الظلال و في محاقه عين كماله في حضرة إقباله كما كان كماله في إبداره لأدباره فالأمر بين الحق و الخلق مناصفة و الوثيقة التي بيننا و بينه وثيقة مواصفة فما له فليس لنا و ما ليس له فهو لنا
[من بدر فقد أبدر]
و من ذلك من بدر فقد أبدر من الباب ٢٦٤ الإبدار ثلاث ليال و لهذا كفر من قال إِنَّ اللّٰهَ ثٰالِثُ ثَلاٰثَةٍ من الضلال فإنه ما ثم على الأحدية زائد و كذلك الإبدار واحد و احتجب بالاثنين في رأى العين كما حجبنا اللّٰه عن معرفته باليدين و ما أشبه ذلك مما وردت به الشرائع من غير ريب و لا مين فبدار بدار إلى ليلة الإبدار و هي ليلة السرار ذلك هو الإبدار النافع و النور الساطع حيث لم تغيره الأركان بما تعطيه من البخار و الدخان فإن حالة البدر في ليلة أربع عشرة من الشهر معرض للآفات و لهذا هو زمان الكسوفات فهو المؤوف بالكسوت و قد بحجب في سراره من إنارة و منحه أنواره خدمة تتقدم بين يديه حتى لا تصل عين إليه تقديسا له و تنزيها و تشريفا للخادم الذي أهله لهذه الرتبة و تنويها
[المسامرة محاضرة]
و من ذلك المسامرة محاضرة من الباب ٢٦٥ رعى النجوم مسامرة الحي القيوم بما يعطيه من العلوم ما أحسن السمر في ليالي القمر على الكثبان العفر مع كل ذي رداء غمر ليس بنكس و لا غمر و لا يبيت لأحد على غمر كانت المسامرة في المشاورة بما يظهر في النهار من الآثار لاستعداد الكون و ما هي عليه