الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٤ - ما كان من النصب على الموضع لا على الاسم
السّادة. قال عقيبة الأسديّ : [١]
|
معاوي إنّنا بشر فأسجح |
فلسنا بالجبال ولا الحديدا |
نصب [٢] «الحديد» على موضع «الجبال» ، لأنّ موضعها النصب [٣]. وإنّما انخفض بالباء الزائدة ، [٤] وليس للباء موضع في الإعراب. كأنّه قال [٥] : فلسنا الجبال ولا الحديد. والباء للإقحام.
وقال كعب بن جعيل : [٦]
|
ألا حيّ ندماني عمير بن عامر |
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدا |
نصب «غدا» على الموضع ، لا على الاسم ، لأنّ «من» لا موضع لها من الإعراب. [٧] وقال لبيد : [٨]
|
فإن لم تجد من دون عدنان والدا |
ودون معدّ فلتزعك العواذل |
نصب «دون» على الموضع ، لا على الاسم. ومنه قول جرير :/ [٩]
[١] الكتاب ١ : ٣٤ و ٣٥٢ و ٣٧٥ و ٤٤٨ والمقتضب ٢ : ٢٣٨ و ٤ : ١١٢ و ٣٧١ والشعر والشعراء ص ٤٥ والسمط ص ١٤٨ والخزانة ١ : ٣٤٣ و ٢ : ١٤٣. ب : «قال الشاعر». وأسجح : ارفق.
[٢] ق : فنصب.
[٣] ب : لأن موضعها موضع نصب.
[٤] زاد هنا في ب : «والباء للإقحام» ، وسقط منها فيما بعد.
[٥] ق : تقديره.
[٦] الكتاب ١ : ٣٤ والمقتضب ٤ : ١١٢ و ١٥٤ والمحتسب ٢ : ٣٦٢ والإفصاح ص ١٦٠ والإنصاف ص ٣٣٥ و ٣٧٦. ب : «وقال آخر أيضا». وجعل فيها البيت مع التعليق عليه قبل «والنصب من نعت النكرة». والندمان : النديم.
[٧] ق : في الكلام.
[٨] ديوان لبيد ص ٢٥٥ والكتاب ١ : ٣٤ والمقتضب ٤ : ١٥٢ والمحتسب ٢ : ٤٣ والإنصاف ص ٢٠٨ والخزانة ١ : ٣٣٩ و ٣ : ٦٦٩. ب : «وقال آخر .. فليرعك». ويزع : يكف.
[٩] ديوان جرير ص ٣٠٤ واللسان (كسف). وفي النسختين : «الشمس». ق : «بكاسفة». ب : «بغائرة». وفي الحاشية عن إحدى النسخ : بكاسفة.