الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٠ - النصب بـ «ساء ونعم وبئس» وأخواتها
نصب «ملّة» ، على إضمار كلام [١]. كأنّه قال : بل نتّبع [٢] ملّة إبراهيم [٣]. وقوله : [٤] (سَلامٌ ، قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) [نصب «قولا»][٥] ، على الصّرف [٦] ، أي : يقولون قولا.
والنصب بـ «ساء ونعم وبئس» [٧] وأخواتها
فهذه حروف ، تنصب النكرة ، وترفع المعرفة. تقول : بئس رجلا زيد ، ونعم رجلا محمد [٨]. نصبت «رجلا» لأنّه نكرة ، ورفعت «زيدا» و «محمدا» ، لأنّهما معرفتان [٩]. قال الله ، تعالى : [١٠] (ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) ، و (كَبُرَتْ كَلِمَةً) [١١]. نصبت «مثلا» و «كلمة» [١٢] ، لأنّهما نكرتان. ومنه قوله ، [عزّ وجلّ][١٣] : (وَساءَ لَهُمْ ، يَوْمَ الْقِيامَةِ ، حِمْلاً). ومثله : [١٤] (و مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ ، وَساءَتْ مَصِيراً). وتقول : حبّذا رجلا زيد. قال الشاعر : [١٥]
|
أبو موسى فحسبك نعم جدّا |
وشيخ الرّكب خالك نعم خالا |
[١] ب : الكلام.
[٢] في الأصل : اتبع.
[٣] سقط «حنيفا ... إبراهيم» من ق ، وجاء بعضه بعد الآية التالية.
[٤] الآية ٥٨ من يس. وسقط «من رب رحيم» من الأصل.
[٥] من النسختين.
[٦] في الأصل : صرف.
[٧] في الأصل ، وبئس ونعم.
[٨] سقط هذا المثال من ب.
[٩] ب : زيدا لأنه معرفة.
[١٠] الآية ١٧٧ من الأعراف. ب : «عز وجل». وسقط (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) من الأصل ب.
[١١] الآية ٥ من الكهف. وزاد هنا في ب : تخرج.
[١٢] في الأصل : كلمة ومثلا.
[١٣] الآية ١٠١ من طه. وما بين معقوفين من ق.
[١٤] الآية ٩٧ من النساء. وسقط «ومثله» من ق.
[١٥] ذو الرمة. ديوانه ص ٤٤٣ والخزانة ٤ : ١٠٧. ب : «بئس خالا». وأبو موسى هو أبو موسى الأشعري. والركب : القافلة.