الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٩ - النصب بالصرف
نصب «تأتي» ، على فقدان «أنت».
ومن الصّرف أيضا قول الله ، عزّ وجلّ : [١] (بَلى قادِرِينَ). معناه : بلى نقدر. فصرف من الرفع إلى النصب. [وقال بعضهم : على معنى : بلى][٢] كنّا قادرين
قال الشاعر : [٣]
|
ألم ترني عاهدت ربّي وإنّني |
لبين رتاج قائما ومقام |
|
|
على قسم لا أشتم الدّهر مسلما |
ولا خارجا من فيّ زور كلام؟ [٤] |
فنصب [٥] «خارجا» ، على الصّرف. معناه : ولا يخرج. فلمّا صرفه نصبه. [٦]
وأما نصب [٧] (صِبْغَةَ اللهِ) فعلى [معنى][٨] فعل مضمر ، اطّرح لعلم المخاطب بمعناه. وهو [٩] : الزموا صبغة الله. والصّبغة : الدّين.
وأما [١٠] قوله ، تعالى : [١١] (قُلْ : بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ، حَنِيفاً)
[١] الآية ٤ من القيامة.
[٢] من النسختين. وفي الأصل «يروى بل». وسقطت «كنّا» من ق. وانظر البحر ٨ : ٣٨٥.
[٣] الفرزدق. ديوانه ص ٧٦٩ والكتاب ١ : ١٧٣ والمقتضب ٣ : ٢٦٩ و ٤ : ٣١٣ والكامل ص ٦٩ والمحتسب ١ : ٧٥ وشرح المفصل ٢ : ٥٩ و ٦ : ٥٠ والمغني ص ٤٥٢ والخزانة ٢ : ١٠٨ وشرح شواهد الشافية ص ٧٢. والرتاج : الباب العظيم.
[٤] في الأصل : علا قسم.
[٥] في الأصل وب : نصب.
[٦] سقط «فلما صرفة نصبه» من ق.
[٧] الآية ١٣٨ من البقرة.
[٨] من النسختين. وسقطت بقبة الفقرة من ق.
[٩] ب : «وهذا مصدر ذكر تأكيدا لما قبله. كأنه قال صبغ الله صبغة سنة الله» والكلمتان الأخيرتان في ق. وسقطت بقية الفقرة من ب.
[١٠] سقطت من ب.
[١١] الآية ١٣٥ من البقرة. وسقط «قل» من الأصل.