الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦٨ - النصب بالصرف
والنصب بالصرف
قولهم : لا أركب وتمشي ، ولا أشبع وتجوع. فلمّا [١] أسقط الكناية ، وهي «أنت» ، نصب / لأنّ [٢] معناه : لا أركب وأنت تمشي ، ولا أشبع وأنت تجوع. فلمّا أسقط [٣] الكناية ، وهي [٤] «أنت» ، نصب لأنه مصروف عن جهته. قال الله ، عزّ وجلّ [٥] : (فَلا تَهِنُوا) [٦] ، وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ). وكذلك [٧] ، في «البقرة» : (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ ، وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [٨]. معناه ، والله أعلم : وأنتم تكتمون [الحقّ ، وأنتم تدعون إلى السّلم][٩]. فلمّا أسقط «أنتم» نصب [١٠]. وقال بعضهم : موضعها جزم ، على معنى : ولا تلبسوا الحقّ بالباطل ، ولا تكتموا الحقّ.
وقال المتوكّل الكنانيّ : [١١]
|
لا تنه عن خلق وتأتي مثله |
عار عليك إذا فعلت عظيم |
[١] سقط حتى «لأن» من ب. ق : فلما أسقطت الكناية ، يعني أنت نصبت.
[٢] سقط حتى «نصب» من ق.
[٣] ب : أسقطوا.
[٤] ب : يعني.
[٥] ق : جل ذكره.
[٦] الآية ٣٥ من محمد. وفي الأصل : «ولا تهنوا». ق : «إلى السّلم». وهي قراءة الحسن وأبي رجاء والأعمش وعيسى وطلحة وحمزة وأبي بكر. البحر ٨ : ٨٥. ب : إلى السّلم.
[٧] في الأصل وب : وقوله.
[٨] الآية ٤٢. وسقط «وأنتم تعلمون» من النسختين.
[٩] من النسختين. وفي ق تقديم وتأخير وتكرار لبعض الجمل.
[١٠] في الأصل : نصبه.
[١١] الكتاب ١ : ٤٢٤ والمقتضب ٢ : ١٦ والجمل للزجاجي ص ١٩٨ وحماسة البحتري ص ١٧٣ والمؤتلف ص ١٧٩ ومعجم الشعراء ص ٤١٠ والمغني ص ٣٩٩ وشرح شواهده ٧٧٩ والجنى الداني ص ١٥٦ وابن عقيل ٢ : ١٢٦ والمثل السائر ٣ : ٢٦٢ و ٤ : ١٦٩ والحماسة البصرية ٢ : ١٥ والأغاني ١١ : ٣٧ وجمهرة الأمثال ٢ : ٢٧٩ وعيون الأخبار ٢ : ١٩ والعيني ٤ : ٣٩٣ والخزانة ٣ : ٦١٧ وديوان أبي الأسود ص ١٣٠