الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٠ - النصب من الحال
وأما قول الشاعر [١] النابغة : [٢]
|
توهّمت آيات لها فعرفتها |
لستّة أعوام وذا العام سابع |
فرفع [٣] «العام» بالابتداء ، و «سابع» خبره. وقال أيضا : [٤]
|
فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة |
من الرّقش في أنيابها السّمّ ناقع |
فرفع [٥] «السّمّ» بالابتداء [٦] ، و «ناقع» خبره.
وأما [٧] قول الله ، تبارك وتعالى ، في «ق» : [٨] (هذا ما لديّ عتيد) رفع [٩] «عتيدا» لأنه خبر / نكرة ، كما تقول : هذا شيء عتيد عندي.
والنصب من الحال
قولهم [١٠] : أنت جالسا أحسن منك قائما ، أي : في حال جلوسه أحسن منه في حال قيامه [١١].
[١] سقطت من ق.
[٢] ديوان النابغة ص ٥٠ والكتاب ١ : ٢٦٠ والمقتضب ٤ : ٣٢٢ والعيني ٤ : ٤٨٢. وتوهم : تفرس. والآيات : علامات الدار وما بقي من آثارها. ولستة أي : بعد ستة.
[٣] في الأصل وق : رفع.
[٤] ديوان النابغة ص ٥١ والكتاب ١ : ٢٦١ والمغني ص ٦٣٢ والهمع ٢ : ١١٧ والدرر ٢ : ١٤٨ والعيني ٤ : ٧٣. وساور : واثب. والرقش : جمع رقشاء. وهي الأفعى المنقطة بسواد. والناقع : الثابت.
[٥] ب : رفع.
[٦] ق : السم رفع على الابتداء.
[٧] سقط حتى «عتيد عندي» من النسختين.
[٨] الآية ٢٣. والعتيد : الحاضر.
[٩] كذا بحذف الفاء من جواب «أما» خلافا لما قرر في الورقتين ٧٦ و ٧٨. وهذا الحذف كثير جدا في الكتاب.
[١٠] ب : كقولك.
[١١] في الأصل : «في حال جلوس وحال قيام». ب : «في حال قيام». وأقحم بعده في الأصل ما هو من «النصب من الظرف» ، فنقلناه إلى موضعه من الكتاب.