الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٣ - خطبة الكتاب
بسم الله الرّحمن الرّحيم [١]
قال الخليل بن أحمد ، رحمه الله : [٢]
هذا كتاب فيه جملة [٣] الإعراب ، إذ [٤] كان جميع النحو في الرفع ، والنصب ، والجرّ ، والجزم. وقد ألّفنا هذا الكتاب ، وجمعنا [٥] فيه جمل وجوه الرفع والنصب والجرّ والجزم ، وجمل الألفات ، واللامات ، والهاءات ، والتاءات ، والواوات ، وما يجري من اللام ألفات [٦]. وبيّنّا كلّ معنى في بابه ، باحتجاج [٧] من القرآن ، وشواهد من الشّعر. فمن عرف هذه الوجوه ، بعد نظره فيما صنّفناه من [٨] مختصر النحو قبل هذا ، استغنى عن كثير من كتب النحو [٩]. ولا [حول ولا][١٠] قوّة إلّا بالله.
وإنّما بدأنا بالنصب ، لأنّه أكثر الإعراب طرقا ووجوها [١١].
[١] بعدها في ق : «ومنه العون والتوفيق» ، وفي ب : «وما توفيقي إلا بالله».
[٢] سقط السطر من النسختين.
[٣] في حاشية الأصل : «جملة». وهو توكيد لما في المتن.
[٤] ق : إذا.
[٥] ق : وذكرنا.
[٦] ق : «لام ألفات». وقد أغفل ههنا ذكر «ما» وما بعدها. انظر الورقة ٧٦ وما بعدها.
[٧] ب : باحتجاجات.
[٨] في الأصل : صنفنا في.
[٩] في الأصل : النحويين.
[١٠] من النسختين.
[١١] ق : فبدأنا بالنصب لأنه أكثر وجوها وطرقا في الإعراب.