الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٩ - ما الاستفهام
الله ، تبارك وتعالى ، لا يستفهم ولا يستفهم.
وتقول : ما أنت والماء لو شربته؟ ما أنت وحديث الباطل؟ رفع كلّه [١] ، لأنّ «ما» ههنا اسم. ولو كان فعلا لنصب. قال الشاعر : [٢]
|
يا زبرقان ، أخا بني خلف |
ما أنت ، ويل أبيك ، والفخر؟ |
وقال آخر : [٣]
|
تكلّفني سويق الكرم جرم |
وما جرم ، وما ذاك السّويق؟ |
رفع ، لأنّ «ما» ههنا اسم. ألا ترى أنّك لا تقول : ما أنت مع السّويق؟ ولا : ما أنت مع الفخر؟
وأما قول الآخر : [٤]
|
أتوعدني بقومك يابن حجل؟ |
أشابات تخالون العبادا |
|
|
نعمّا جمّعت حصن ، وعمرو |
وما حصن ، وعمرو ، والجيادا؟ |
فإنّه حذف «مع» وأضمر «كان» ، ونصب.
[١] في الأصل : «رفع كلّه» وانظر الورقة ٣.
[٢] المخبل السعدي. الكتاب ١ : ١٥١ والمؤتلف والمختلف ص ١٧٩ وشرح المفصل ١ : ١٢١ و ٢ : ٥١ والهمع ٢ : ١٢٤ والدرر ٢ : ١٩٦ والخزانة ٢ : ٥٣٥.
[٣] زياد الأعجم. الكتاب ١ : ١٥٢ والشعر والشعراء ص ٣٩٩ والكامل ص ١٨٨ والجمل للزجاجي ص ٣٠٨ واللسان (سوق). وسويق الكرم : الخمرة. وجرم : قبيلة.
[٤] انظر الورقة ٤٠.