الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٢ - الواو التي تتحول ياء
وتميم تقول : ييجع [١] ، بقلب الواو ياء. قال متمّم بن نويرة : [٢]
|
قعيدك ، ألّا تسمعيه ملامة |
ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا |
وقال آخر : [٣]
|
بانت أميمة بالطّلاق |
ونجوت من غلّ الوثاق |
|
|
بانت ، فلم ييجع لها |
قلبي ، ولم تدمع مآقي [٤] |
وتقول [سائر العرب][٥] : أيجل ، ثمّ أوجل. [٦]. تردّه إلى أصله ، لا نفتاح ما قبله
وقيس تقول : ياجل [٧] ، وتاجل.
فإذا اعتلّ عين الفعل فمنه [٨] قولهم : قل. كان الأصل فيه «أقول» ، فاعتلّت الواو ، وهو عين الفعل ، فاستثقلوا تحريكها ، فردّوها في الخلقة إلى «قول» [٩] ، ثم حذفوا الواو ، لاجتماع الساكنين.
[١] في الأصل : «يقول ييجع». وانظر شرح ديوان المفضليات ص ٥٣٩ والخزانة ١ : ٢٣٥ ونسب كسر الياء أيضا إلى بني أسد. انظر اللسان والتاج (وجع) و (وجل).
[٢] المقتضب ٢ : ٢٣٨ والمنصف ١ : ٢٠٦ وشرح ديوان المفضليات ص ٥٣٩ والكامل ١ : ٨٧ وشرح اختيارات المفضل ص ١١٨٤ واللسان والتاج (قعد) و (وجع) والخزانة ١ : ٢٣٤ و ٢ : ٢١٤ والهمع ٢ : ٤٥ والدرر ٢ : ٥٥. والبيت في الأصل مشوه. وقعيدك : حافظك ـ أي : نشدتك بالله حافظك.
[٣] شرح الحماسة للمرزوقي ص ١٨٦٨. والغل : طوق من الحديد يجعل في عنق الأسير أو يديه.
[٤] في الأصل : «فلم ييجع». والمآقي : جمع مؤق. وهو طرف العين يلي الأنف ، وهو مخرج الدمع.
[٥] انظر الكتاب ١ : ٢٥٧.
[٦] في الأصل : أيجل ثم أوجل.
[٧] في الأصل : وليس تقول يا وجل.
[٨] في الأصل : منه.
[٩] في الأصل : ردوها في الخلقة إلى قول.