الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٩٠ - الواو التي تتحول ياء
|
نال الخلافة ، أو كانت له قدرا |
كما أتى ربّه موسى ، على قدر |
أي : وكانت.
وأما قوله ، تعالى : [١] (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى) ، وما كان من هذا النحو ، فـ «أو» [٢] حرف من حروف النّسق ، وليس بمعنى الواو.
ومعنى الواو [٣] : قول النابغة أيضا [٤] :
|
قالت : فياليتما هذا الحمام لنا |
إلى حمامتنا ، أو نصفه ، فقد |
أي [٥] : ونصفه. [٦]
والواو [٧] التي تتحوّل ياء
مثل : ميزان ، وميقات ، وميعاد. وأصله الواو ، لأنّه : وزن ، ووقت ، ووعد. إلّا أنّ كلّ واو إذا انكسر ما قبلها انقلبت ياء. والدليل على ذلك أنّك إذا جمعت قلت : موازين ، ومواعيد ، ومواقيت [٨]. فرددته إلى الواو. وقال الله ، جلّ اسمه : [٩] (ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ). وإنّما هو من : لون. قال الشاعر : [١٠]
[١] الآية ٣١ من الرعد.
[٢] في الأصل : فهو.
[٣] سقط «ومعنى الواو» من النسختين.
[٤] انظر الورقة ١٩. ق : «قال النابغة .. نصفه». ب : أيضا قال النابغة الذبياني .. نصفه.
[٥] ب : معناه.
[٦] ق : ونصفه.
[٧] سقط حتى «بالضمة أو الفتحة» من النسختين.
[٨] في الأصل : موازين ومواعيد ومواقيت.
[٩] الآية ٥ من الحشر.
[١٠] البحر ٨ : ٢٤٤. والقتود : جمع قتد. وهو خشب الرحل. واللينة : شجرة النخل. والقرواء : المرتفعة. وتهفو : تضطرب وتتمايل. والجنوب : الأطراف. مفردها جنب.