الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٨٢ - التاء التي تكون بدلا من الواو
والتاء التي تكون بدلا / من الدال [١]
مثل التاء [التي][٢] في : ستّة. أصله «سدسة». والدليل على ذلك أنك إذا صغّرت [٣] ، أو نسبت ، قلت : سديس ، وسدسي. [٤] وإنّما دخلت [٥] التاء في «ستّة» ، لأنّ السّين والدال مخرجهما من مكان واحد ، فأبدلت التاء بالدال لتخفّ [٦] على اللسان في النّطق [٧].
وأما قول الله ، تبارك وتعالى [٨] : (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ ، لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)؟ فأصله [٩] «مذتكر». اجتمع [١٠] ذال وتاء ، ومخرجهما قريب بعضه من بعض. فلمّا ازدحمتا في المخرج أدغمت التاء في الذال ، فأعقبت التشديد ، فتحوّلت دالا. [١١]
والتاء التي تكون بدلا من الواو [١٢]
كالذي [١٣] يحكى عن أمّ تأبّط شرّا ، حين [١٤] ذكرت ابنها تأبّط
[١] هذا العنوان مع ما تحته في ق قبل «التاء الزائدة في الفعل المستقبل».
[٢] من ب.
[٣] ب : صغرته.
[٤] في النسخ : سديسيّ.
[٥] ق : أدخلت.
[٦] ق : فأبدلت بالدال تاء ليخف.
[٧] في الأصل : «وينطلق». ب : والنطق.
[٨] الآيات ١٧ و ٢٢ و ٣٢ و ٤٠ من القمر. وفي النسختين : عز وجل.
[٩] في الأصل : «وأصله». وفي النسختين : أصله.
[١٠] في النسختين : فاجتمع.
[١١] في الأصل : «ذالا». ق : فأدرجهما في المخرج فأدغمت في الذال وأعقبت التشديد فحوّلت دالا.
[١٢] هذا العنوان مع ما تحته في ق قبل «التاء التي تكون بدلا من الألف».
[١٣] ب : «كان». وسقطت من ق.
[١٤] سقط حتى «بكاء» من ق عدا بضع كلمات.