الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٣ - هاء الندبه
والهاء التي تكون [١] في نعت المذكر
كقول الشاعر : [٢]
|
وأمرهم مركودة ، في نزالهم |
وما بهم حيد إذا الحرب هرّت |
|
|
بكلّ قناة ، صدقة ، يزنيّة |
إذا أكرهت لم تنأطر واشمأزّت [٣] |
معناه : أمرهم أمرة [٤] مركودة. قال الله ، جلّ ذكره [٥] : (وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ ، كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ). معناه : [٦] أمرنا أمرة [٧] واحدة. قال [٨] الشاعر : [٩]
|
لو أنّها عرضت لأشمط راهب |
عبد الإله ، صرورة ، متعبّد |
وهاء الندبة [١٠]
وازيداه ، واعمراه [١١]. قال الشاعر : [١٢]
|
يا ربّ ، يا ربّاه ، إيّاك أسل |
عفراء من قبل اقتراب الأجل |
مضى تفسير جمل الهاءات [١٣]
[١] في النسختين : وما يكون من الهاء.
[٢] في الأصل : «قال الشاعر». ق : «قول الشاعر». والمركودة من ركد إذا ثبت واطمأن والحيد : الميل والتراجع. وهر : اشتد وساء.
[٣] في حاشية ق عن إحدى النسخ : «تثن حين اشمأزت». والصدقة : الصلبة. واليزنية : المنسوبة إلى ذي يزن الحميري. وتنأطر : تنثني. واشمأز : اجتمع بعضه إلى بعض.
[٤] ب : أمرأة.
[٥] الآية ٥٠ من القمر. ق : «تعالى». ب : عز وجل.
[٦] ب : معنى ما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر معنى.
[٤] ب : أمرأة.
[٧] سقط حتى «الهاءات» من ق ، وحتى «الأجل» من ب.
[٨] النابغة الذبياني. ديوانه ص ٣٣. والأشمط : الذي اختلط سواد شعره ببياضه. والصرورة : الذي لم يذنب قط.
[٩] سماها من قبل هاء الوصل. انظر الورقة ٦٥. وفي الأصل : «التبرئة». وفي الحاشية : الندبة.
[١٠] في الأصل : وازيداه واعمراه.
[١١] عروة بن حزام. إصلاح المنطق ص ٩٢ وشرح المفصل ٩ : ٧٤ والخزانة ٣ : ٤٦٢ و ٤ : ٥٩٣ وشرح شواهد الشافية ص ٢٢٨. وفي الأصل : «عفوا جميلا قبل اقتراب الأجل». وعفراء : اسم امرأة.
[١٢] ب : مضى الباب.