الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٠ - الهاء التي تقع على المذكر والمؤنث
وأما [١] قول الله ، عزّ وجلّ : [٢] (وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) فأنّث ، لأنّ معناه : وذلك دين الحنيفيّة القيّمة.
وهاء العماد [٣]
مثل قولهم : إنّه قائم فيها أخوك ، وإنّه قائم فيها أبوك ، وإنّه قائم فيها أختك ، وإنّه قائم فيها أختاك ، وإنّه قائمة فيها أخواتك. وليست هذه الهاء [٤] في هذا الموضع اسما. ولو كان اسما لقلت : إنّهما وإنّهنّ ، ولأنّثت [٥] في المؤنّث. قال الله ، جلّ وعزّ : [٦] (إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ) ، و [٧] (قُلْ : أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ ، مِنَ الْجِنِّ). وقال الشاعر : [٨]
|
فلم تر عيني مثل سرب رأيته |
خرجن علينا من زقاق ابن واقف |
والهاء التي تقع على المذكر والمؤنث
كقول الشاعر : [٩]
*فطافت ثلاثا ، بين يوم وليلة*
قال «ثلاثا» ، ولم يقل «ثلاثة» ، وقد ذكر [١٠] الأيّام. وإنّما قال
[١] سقط حتى «والشخص مذكر» من النسختين.
[٢] الآية ٥ من البينة.
[٣] سماها من قبل هاء الأمر. انظر الورقة ٦٥.
[٤] في الأصل : التاء.
[٥] في الأصل : وإنهم ولثبتت.
[٦] الآية ٣١ من هود.
[٧] الآية ١ من الجن.
[٨] انظر الورقة ٣١. وفي الأصل : من رقاق.
[٩] صدر بيت للنابغة الجعدي ، عجزه :
يكون النّكير أن تضيف ، وتجأرا
ديوانه ص ٦٤ والكتاب ٢ : ١٧٤ والخزانة ٣ : ٣١٧. يصف بقرة فقدت ولدها.
والنكير : الاستنكار. وتضيف : تشفق. وتجأر : تصيح.
[١٠] في الأصل : ذكّر.