الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦٦ - هاء التنبيه
|
ألفيتا عيناك عند القفا |
أولى ، فأولى لك ، ذا واقيه [١] |
فهذه هاء [٢] استراحة وتبيين.
وهاء التنبيه [٣]
مثل : هذا وهذه.
و «هو» [٤] قالوا : هو قائم. فالهاء وحدها اسم ، والواو علامة الرفع. وقالوا : هما. فحذفوا الواو الزائدة ، وأتوا بالميم لمّا كانت من الزوائد. وكرهوا أن يعربوه من وجهين.
وأما «هذا» فإنّه كان في الأصل «هذاء» [٥] ، فكثر الاستعمال فحذفوا الهمزة [٦] ، وجعلوا رفعه ونصبه وجرّه بمنزلة واحدة. وممّا جاء على الأصل : [٧]
|
هذائه الدّفتر خير دفتر |
بكفّ قرم ، ماجد ، مصوّر |
وإنّما أدخلت الهاء [٨] هاهنا ، للاستراحة والتبيين. وهو يقال [٩] بالمدّ والقصر. ويقال : هذه ، وهذي.
[١] في الأصل : «ألفيتنا عينيك عند الوغى». ق : «القينا عيناك عند القفا». وفي الحاشية عن إحدى النسخ وفي ب : «اللقا». وقوله أولى لك معناه التهديد والوعيد. يقول : أنت ذو وقاية بعينيك عند فرارك ، تحترس بهما. ولكثرة تلفّتك حينئذ صارت عيناك كأنهما في قفاك.
[٢] سقطت من ق.
[٣] ب : البنية.
[٤] سقط حتى «ومن هاء التنبيه» من النسختين.
[٥] في الأصل : «هذاه». وانظر الهمع ١ : ٧٥.
[٦] في الأصل : الواو.
[٧] الهمع ١ : ٧٥ والدرر ١ : ٤٩ والتصريح ١ : ١٢٦. وفي الأصل : «هذايه». والقرم : السيد المعظم.
[٨] يريد الهاء الثانية.
[٩] في الأصل : لا يقال.