الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٦١ - لام جواب الاستفهام
الشاعر : [١]
|
فتبعد ، إذ نأى جدواك عنّي |
فلا أسفي عليك ، ولا نحيبي |
طرحت اللام في موضع الطرح ، في أوّل الكلام.
و [لام] جواب [٢] الاستفهام
مثل قولهم : أإذا [٣] خرجت ليأتينّ عمرو؟ ومثله قول الله ، جلّ ذكره [٤] : (أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا)؟ وهذا [٥] بلام التعجّب أشبه ، لأن الكفّار لم تستفهم.
[١] الإنصاف ص ٥٢٧. والبيت مختل في النسخ. فهو في الأصل :
|
لتبعدنّ إذا نأى جدواك عنّي |
فلا أسفي عليك ، فلا تحيطي |
وفي ق :
|
لتبعدنّ اذى جدواك عنّي |
فلا أسعى عليك ، ولا تحيطي |
وفي حاشيتها عن إحدى النسخ :
|
ايعدّون اذى جدوك عنّي |
فلا أسعى عليك ، ولا تّحبني |
وفي ب :
|
لتعدو إن نأى جدواك عنّي |
فلا أسفي عليك ، ولا غيطي |
وقوله «تبعد» يريد : لتبعد ، أي : لتهلك. فحذف لام الأمر. والطرح هو الحذف.
انظر معاني القرآن ١ : ٣٣٧ والبحر ٨ : ٤٨٠ والورقة ١٢. ونأى : بعد. والجدوى : العطية.
[٢] سقط «جواب» من ق. وما بين معقوفين هو من النسختين.
[٣] في الأصل : «إذا». وسقط «قولهم .. ومثله» من النسختين.
[٤] الآية ١٦ من مريم. ق : «تعالى». ب : عز وجل.
[٥] سقط حتى «القهار» من النسختين.