الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٤٥ - ألف التعجب
وأما [١] ألف الإلحاق
ألف تلحق بعد الواو [٢] ، [مثل : خرجوا ، قالوا ، ظعنوا ، وأشباه ذلك][٣] ، وتسمّى [٤] ألف الوصل. وإنّما أثبتوا هذه الألف بعد الواو ، لأنّهم عافوا أن يلحق بما بعده من الكلام ، فيتوهّم [٥] أنّه منه ، نحو قولهم في «كفر» : كفروا ، و «فعل» : فعلوا ، و «أورد» : أوردوا ، و «نزل» : نزلوا ، وأشباه ذلك. فميّزت الواو [٦] ، لما قبلها ، ألف الوصل.
وألحقوا هذه الألف في مثل : يدعوا ، يغزوا ، عيافة ممّا أخبرتك. فافهم.
وأما [٧] ألف التعجّب
قولهم : أكرم بزيد! وأظرف بعمرو! [أي : ما أكرم زيدا ، وأظرف عمرا]! [٨] قال الله ، عزّ وجلّ [٩] : (أَسْمِعْ بِهِمْ ، وَأَبْصِرْ)! أي : ما أسمعهم ، وأبصرهم! قال الشاعر : [١٠]
[١] سقطت من النسختين.
[٢] في النسختين : بالواو.
[٣] من ب. ق : مثل خرجوا وما أشبه.
[٤] سقط حتى «فافهم» من النسختين.
[٥] في الأصل : عافوا الا لتبلعن لما بعده من الكلام فبنوهم.
[٦] في الأصل : فخيّرت الواو.
[٧] سقطت من ق.
[٨] من النسختين.
[٩] الآية ٣٨ من مريم. ق : قال الله تعالى.
[١٠] عمران بن حطان. شعر الخوارج ص ١٤٧ والكامل لابن الأثير ٩ : ٥٣ وتاريخ الإسلام ٣ : ٢٨٤ والحور العين ص ٢٠١. وفي الأصل : «بطون الأرض». ق : «قبرهم». والأقبر : جمع قبر.