الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٢ - الجزم بجواب الأمر والنهي واخواتهما بغير فاء
[تعالى [١] : (فَاذْكُرُونِي ، أَذْكُرْكُمْ). جزم لأنّه جواب أمر بغير فاء][٢].
[وقوله] ، جلّ ذكره : (وَنَذَرُهُمْ) [٣] ، فِي طُغْيانِهِمْ ، يَعْمَهُونَ) أي : عامهين. ومثله : (ثُمَّ ذَرْهُمْ) [٤] ، فِي خَوْضِهِمْ ، يَلْعَبُونَ) أي : لاعبين. فصرفه من منصوب إلى مرفوع.
وكذلك قوله [٥] : (فَذَرُوها ، تَأْكُلْ [فِي أَرْضِ اللهِ). جزم «تأكل» ، لأنّه جواب الأمر بغير الفاء. ويقرأ (تأكل) بالرفع على الصرف ، على معنى : ذروها آكلة][٦]. فصرفه [من النصب][٧] إلى الرفع. والجزم بجواب الأمر. [٨]
قال الشاعر : [٩]
|
وقال رائدهم : أرسوا ، نزاولها |
فكلّ حتف امرىء يجري ، بمقدار |
[١] الآية ١٥٢ من البقرة. ب : عز وجل.
[٢] من النسختين. وسقط التعليق على الآية من ب.
[٣] الآية ١٨٦ من الأعراف. وهذه قراءة نافع وليس فيها أمر أو نهي .. البحر ٤ : ٤٣٣.
وفي الأصل : «فذرهم». وقد سقط حتى «إلى مرفوع» من النسختين.
[٤] الآية ٩١ من الأنعام. وفي الأصل : «فذرهم». وانظر آخر الورقة ٣٢ وأوائل الورقة ٤٨.
[٥] الآيتان ٧٣ من الأعراف و ٦٤ من هود. ق : «وأما قول الله عز وجل». وهو حتى «أنتم تنزلون» مثبت في النسختين بعد «بعمل الفاء» ، مع سقوط أكثره من ب.
[٦] من ق. وفي الأصل بدلا منه : «أي أكلها». وانظر آخر الورقة ١٣٢.
[٧] من ق.
[٨] سقط «والجزم بجواب الأمر» من النسختين.
[٩] الأخطل الكتاب ١ : ٤٥٠ وشرح المفصل ٧ : ٥٠ و ٥١ ومعاهد التنصيص ١ : ٩٢ والخزانة ٣ : ٦٥٩. وفي الأصل : «قول الشاعر ... «أرسل». ق : «تمضي لفقدان». وأرسى : وقف وأقام. ونزاول : نحاول ونعالج. والحتف : الهلاك.