الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٧٧ - الخفض بالجوار
وأما [١] قول الشاعر : [٢]
|
كيف نومي ، على الفراش ، ولمّا |
تشمل الشّام غارة ، شعواء؟ |
|
|
تذهل الشّيخ ، عن بنيه ، وتبدي |
عن خدام العقيلة ، العذراء [٣] |
رفع «العقيلة» ، لأنّه نوى التنوين في «خدام». وجاز له الرفع بعد التنوين.
وقد يجعلون «من» بمعنى : كذّب [٤] ، من المين ، فيشتبه على السامع ، كما قال : [٥]
|
وفي كتب الحجّاج أنساب معشر |
تعلّمها ، منّا يزيد ومزيدا |
معنى «منّا» : كذّبنا. فلذلك نصب «يزيد». وقال آخر : [٦]
|
إنّما أمّ خالد ، يوم جاءت |
بغلة الزّينبيّ من ، قصر ، زيدا |
يقال : أمّ فلان ، إذا شجّ رأسه حتّى تبلغ الشّجّة أمّ الدّماغ. فرفع «خالدا» ، لأنّه أوقع عليه فعل ما لم يسمّ فاعله. وقوله «من ، قصر ، زيدا» من : كذّب [٧]. قصر : اسم منادى. كأنّه قال : كذّب [٨] ، يا قصر ، كذّب [٩] زيدا. ومثل هذا كثير. فتعرّف [١٠] ، لئلّا يشتبه عليك ، إذا ورد.
[١] سقط حتى «إذا ورد» من النسختين.
[٢] عبيد الله بن قيس الرقيات. ديوانه ص ٩٥ والمنصف ٢ : ٢٣١ وأمالي ابن الشجري ١ : ٣٨٣ وشرح المفصل ٩ : ٣٦ والإنصاف ص ٦٦١ ومعجم الشعراء ص ٤٥٠.
[٣] الخدام : جمع خدمة. وهي الساق.
[٤] في الأصل : كذّب.
[٥] الإفصاح ص ١٨٥. وفي الأصل : كما قالوا.
[٦] الإفصاح ص ١٦١.
[٧] في الأصل : كذّب.
[٧] في الأصل : كذّب.
[٨] في الاصل : كذب.
[٩] في الأصل : فتعرف.