الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٤ - الرفع في الأفعال المستقبلة
وقال آخر : [١]
|
لعمرك ما تدري الطّوارق بالحصا ، |
ولا زاجرات الطّير ، ما الله صانع؟ |
رفع «لعمرك» لأنّه شبّه لامه بلام الخبر ، كقوله جلّ ذكره [٢] : (إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ، وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ) ، و [٣] (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ).
والرفع في الأفعال المستقبلة
وهو [٤] الفعل المستأنف ، رفع أبدا ، إلّا أن يقع عليه حرف جازم ، أو حرف ناصب [٥]. وعلامة الفعل المستقبل [٦] أن يقع في أوّل الفعل أحد هذه الحروف الأربعة ، وهي : الألف ، والتاء ، والياء ، والنون. ومعناه بالألف : أنا أخرج ، وبالتاء [٧] : أنت
[١] حميد بن ثور. ديوانه ص ١٠٦ والحيوان ٦ : ٣٢٤ و ٧ : ٢١ والفاخر ص ٩٨ وأمالي ابن الشجري ٢ : ٣٥٢ والبحر ٣ ٤٢٤ واللسان (طرق). وفي الأصل : «الضوارب بالحصا* ولا الزاجرات الطير».
[٢] الآيات ٦ ـ ٨ من العاديات. وفي الأصل : «لقوله جل ذكره». ق : «مثل قوله تعالى».
وسقطت الآيتان الأخيرتان من الأصل.
[٣] الآية ١٤ من الملك.
[٤] سقطت من ق.
[٥] في الأصل : حروف جازم أو حروف ناصب.
[٦] ق : المستأنف.
[٧] في الأصل : والتاء.