الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٢ - الرفع بالحكاية
|
أمّا الرّحيل فدون بعد غد |
فمتى تقول الدّار تجمعنا؟ |
نصب «الدار» على معنى : تظنّ.
وأما قول الشاعر [١] :
|
فقالت : حنان ، ما أتى بك ههنا؟ |
أذو نسب ، أم أنت بالحيّ عارف؟ |
يريد : أمري وأمرك حنان. لو لا ذلك لنصبه. وأما قول الآخر : [٢]
|
حناني ربّناء وله عنونا |
نعاتبه لئن نفع العتاب |
فإنّه أراد : تحنّن ربّنا مرّة بعد أخرى. والتحنّن : الرّحمة.
يقول : [٣] ارحمنا رحمة بعد رحمة.
وأما قول الآخر : [٤]
|
يشكو ، إليّ ، جملي طول السّرى |
صبر جميل ، فكلانا مبتلى |
[فإنّه][٥] رفع «صبرا» ، لّما وصفه [٦] ، فقال : صبر جميل. لو لا
[١] منذر بن درهم. الكتاب ١ : ١٦١ و ١٧٥ والمقتضب ٣ : ٢٢٥ ومعجم البلدان (روضة المثرى) وشرح المفصل ٨ : ١١ وأوضح المسالك ١ : ٢١٧ والهمع ١ : ١٨٩ والدرر ١ : ١٦٣ والأشموني ١ : ٢٢١ واللسان (حنن) والعيني ١ : ٣٥٩ والخزانة ١ : ٢٧٧. وفي الأصل وق : «فقلت». ب : «قالت». والحنان : الرحمة.
[٢] الحارث بن كلدة. أمالي ابن الشجري ١ : ٨. وانظر ديوان أمية بن أبي الصلت ص ٥٤ والمحتسب ٢ : ٢٠ والمخصص ١٢ : ٢١٥ واللسان (حتم) والعيني ٤ : ٦٠ وديوان جرير ص ١٠٢٠ والأمالي ٢ : ١١٦. وفي الأصل وق : «ربّنا». ق : «يعاتبه». ب : «ليرتفع». وعنا : خضع وذل.
[٣] سقط حتى «بعد رحمة» من النسختين. وفي الأصل : تقول.
[٤] الكتاب ١ : ٦٢ وأمالي المرتضى ١ : ١٠٧ وسر الصناعة ١ : ٤٦٣ وشروح سقط الزند ص ٦٢٠ والأشموني ١ : ٢٢١ والبحر ٥ : ٢٨٩.
[٥] من ق.
[٦] ق : وصفته.