الجمل في النّحو - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٠٦ - النصب بالمشاركة
[وذات قرنين ضموزا ضرزما][١]
نصب «القدم» و «الشجاع» [٢] إذ كان الفعل لهما [٣] ، وكان القدم مسالمة للشجاع ، والشّجاع مسالمة للقدم.
ومنه [٤] ، وليس بعينه ، قولك : ضربت زيدا ، وعمرا أكرمت أخاه. ومثله : كنت أخاك ، وزيدا أعنتك [٥] عليه. و «كنت» بمنزلة «ضربت» وسائر الفعل. قال الله ، جلّ ذكره ، في «الأعراف». [٦] (فَرِيقاً هَدى ، وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ). نصب «فريقا» [٧] الثاني ، على المشاركة. ومنه ، في «الفرقان» : [٨] (وَعاداً ، وَثَمُودَ ، وَأَصْحابَ الرَّسِّ ، وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً. وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ ، وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً). نصب «كلّا» [٩] ، بالمشاركة. وقال في / «هل أتى» : [١٠] (يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً). نصب «الظالمين» ، على هذا. وقال الشاعر : [١١]
[١] من ق. وفيها : «ضرزما». والضموز : الكثيرة السكوت. والضرزم : الشديدة النهش.
[٢] في الأصل : «نصب الشجاع والقدم». وانظر معاني القرآن ٣ : ١١.
[٣] ق : منهما.
[٤] سقط حتى «كان أولا» من النسختين.
[٥] في الأصل : اعتبك.
[٦] الآية ٣٠.
[٧] في الأصل : فريق.
[٨] الآيتان ٣٩ و ٤٠.
[٩] في الأصل : وكلا.
[١٠] الآية ٣١.
[١١] الربيع بن ضبع. النوادر ص ١٥٩ والكتاب ١ : ٤٦ والجمل للزجاجي ص ٥٢ والمعمرين ص ٧ والأمالي ٢ : ١٨٥ والتيجان ص ١٢١ وأمالي المرتضى ١ : ٢٥٣ وأمالي ابن الشجري ٢ : ١١٨ وشرح المفصل ٧ : ١٠٥ وحماسة البحتري ص ٢٠١ والهمع ٢ : ٥٠ والدرر ٢ : ٦٠ والعيني ٣ : ٣٩٧ والخزانة ٣ : ٣٠٨.