مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٥ - كيفية الوضوء
النصوص والفتاوى كون المسح أزيد ممّا ذكر ، لأنّ الكلام في أقلّ ما يتحقّق به الإجزاء أو الفضيلة ، لا ما هو الإجزاء والفضل ، فالسعي في جعل المسح غير زائد من الثلاث ، لأجل الواجب أو [١] لأجل الفضل غلط محض ، بل كلّما زاد عن الثلاثة لا يضرّ الفضيلة فضلا عن الإجزاء.
نعم ؛ مسح كلّ الرأس حرام ، لأنّه بدعة ، وكذا الحال في مسح غير الناصية.
وادّعى على ذلك الشيخ الإجماع في «الخلاف» [٢] ، وحرّمه ابن حمزة أيضا [٣] ، والظاهر حرمته عند سائر الأصحاب أيضا [٤] لكونه بدعة.
فما في «الدروس» من أنّه مكروه [٥] ، فيه ما فيه ، سيّما مع تصريحه بأنّ الشيخ ادّعى الإجماع على كونه بدعة.
قوله : (والأحوط أن). إلى آخره.
والصحيح المشار إليه بقوله : (للصحيح) ، هو الصحيح الذي احتجّ به العلّامة للشيخ والصدوق [٦] ، لوجوب مسح الرأس بمقدار ثلاث أصابع ، أعني صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر [٧] ، وإنّما كان الاحتياط ذلك ، لا الواجب ، مع صحّة سند الخبر وصراحته في المطلوب ، لما عرفت من اشتراط التقاوم بين المطلق والمقيّد ،
[١] في (ف) ، و (ز ١) و (ط) : لا لأجل.
[٢]الخلاف : ١ / ٨٣ المسألة ٣٠.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٥٠.
[٤]منهم أبو الصلاح في الكافي في الفقه : ١٣٢ ، العلّامة في تذكرة الفقهاء : ١ / ١٦٢.
[٥]الدروس الشرعيّة : ١ / ٩٢.
[٦]مختلف الشيعة : ١ / ٢٩٠.
[٧]تهذيب الأحكام : ١ / ٩١ الحديث ٢٤٣ ، الاستبصار : ١ / ٦٢ الحديث ١٨٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤١٧ الحديث ١٠٨٥.