مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٧٩ - أحكام الوضوء
ويدلّ عليه أيضا ما ورد من عذاب من صلّى بغير وضوء [١].
وما ورد من أنّ المذي والقبلة وأمثال ذلك ، ليس فيها وضوء ولا تعاد الصلاة [٢].
وما ورد في أنّ من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث ، لا يتوضّأ [٣] ، وأمثال ذلك.
وما ورد في أنّ من كان على وضوء لا يجب عليه الوضوء للمغرب مثلا ، بل يستحبّ [٤]. إلى غير ذلك.
بل تتبّع تضاعيف غالب الأحاديث الواردة في الوضوء ، يكشف عن صحّة الصلاة التي تكون بوضوء صحيح مع رفع الحدث وحصول طهارة منه ، لظهورها من الجميع على من تأمّل.
قوله : (ومقتضى ذلك). إلى آخره.
لا تأمّل للأصحاب فيما ذكره ، بل في «المدارك» أنّ الظاهر من مذهب الأصحاب جواز الدخول في العبادة الواجبة المشروطة بالطهارة بالوضوء المندوب الذي لا يجامع الحدث الأكبر مطلقا وادّعى بعضهم عليه الإجماع ، واستدلّ عليه بأنّه متى شرع الوضوء كان رافعا للحدث ، إذ لا معنى لصحّة الوضوء إلّا ذلك ، ومتى ثبت ارتفاع الحدث انتفى الوجوب قطعا.
ثمّ اعترض عليه بجواز أن يكون الغرض من الوضوء وقوع تلك الغاية
[١]وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٧ الحديث ٩٦٩ و ٩٧٠.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٢٧٦ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء.
[٣]راجع! وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء.
[٤]انظر! وسائل الشيعة : ١ / ٣٧٥ الباب ٨ من أبواب الوضوء.