مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٤٠ - مستحبات الوضوء
وبعضهم ألحق به إدخال اليد في الكمّ الموجب للتجفيف في الجملة [١].
ونقل عنه المرتضى في «شرح الرسالة» والشيخ في أحد قوليه عدم الكراهة مطلقا استضعافا لدليل الكراهة [٢] ، وفيه ما فيه.
واستشهد لهم بصحيحة ابن مسلم أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن المسح بالمنديل قبل أن يجفّ؟ قال : «لا بأس» [٣].
وفيه ؛ أنّه غير ظاهر كونه في الوضوء ، مع أنّه «لا بأس» لا ينفي استحباب الترك بلا شبهة ، بل غايته نفي الكراهة ، وإن تأمّل فيه بعضهم ، بل ادّعى بعضهم أنّ «لا بأس» يشعر بالبأس [٤] ، وفيه أيضا تأمّل.
وبموثّقة إسماعيل بن الفضل قال : رأيت الصادق عليهالسلام توضّأ للصلاة ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثمّ قال : «يا إسماعيل! افعل كذا فإنّي أفعل كذا» [٥].
والظاهر أنّ الأمر في مقام توهّم الحظر ، لا يفيد أزيد من رفعه ، وإلّا لم يقل أحد بأنّه مأمور به ، مع أنّه لعلّه ورد الذمّ في هذا ، كما يتخيّل بخيالي.
وبرواية ابن بكير عن الصادق عليهالسلام قال : «لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضّأ إذا كان الثوب نظيفا» [٦].
ورواية منصور بن حازم قال : رأيت الصادق عليهالسلام وقد توضّأ وهو محرم ثمّ أخذ منديلا فمسح به وجهه [٧].
[١] روض الجنان : ٤٢.
[٢]نقل عنهما الشهيد في ذكرى الشيعة : ٢ / ١٨٩ و ١٩٠ ، لاحظ! المبسوط : ١ / ٢٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٤ الحديث ١١٠١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٣ الحديث ١٢٥٤.
[٤]ذكرى الشيعة : ٢ / ١٨٩.
[٥]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٥٧ الحديث ١٠٦٩ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٤ الحديث ١٢٥٦.
[٦]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٤ الحديث ١١٠٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٤ الحديث ١٢٥٥.
[٧]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٢٢٦ الحديث ١٠٦٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٤ الحديث ١٢٥٧.