مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٣ - حد الوجه
المشهور [١].
ولا يخفى أنّ البشرة إذا كانت مرئية فيجب غسلها ، لأنّها ليست تحت الشعر ، وبالغسل يصل الماء إليها ، ويغسل من غير حاجة إلى التخليل.
وإيصال الماء إلى ما بين شعرين ليس تخليلا ، بل التخليل الإيصال تحت الشعر ، فلعلّه لا نزاع إلّا لفظا.
ولو اريد التخليل الآخر ، فقد عرفت أنّ الظاهر كونه من بدع العامّة ولا وجه للقول به ، ولا القول باستحبابه ، ولا إباحته بالمعنى الأخصّ لو لم نقل بالمنع عنها بالمعنى الأعم أيضا ، بل القول بالمنع عن المعنى الأعم أيضا لا يخلو عن قوّة.
وأمّا المرأة لو نبتت لها لحية يكون حكمها حكم الرجل ، ونقل عليه الإجماع [٢].
نعم ؛ أوجب الشافعي عليها تخليل هذه اللحية ، معلّلا بأنّ المرأة من شأنها أن لا يكون لها لحية ، فكان وجهها في الحقيقة نفس البشرة [٣] ، وفيه ما فيه.
[١]ذكرى الشيعة : ٢ / ١٢٦.
[٢]لاحظ! مدارك الأحكام : ١ / ٢٠٣.
[٣] فتح الوهّاب : ١٢.