مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٢ - حد الوجه
ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار من قوله عليهالسلام : «إنّما عليك أن تغسل ما ظهر» [١].
وفي «كشف الغمّة» : أنّ الكاظم عليهالسلام كتب إلى عليّ بن يقطين اتّقاء : «اغسل وجهك ثلاثا وخلّل شعرك». إلى آخره ، وكلّه على طريقة العامّة ، ثمّ كتب إليه : «توضّأ كما أمر الله [تعالى] ؛ اغسل وجهك مرّة فريضة ، واخرى إسباغا. إلى آخر ما كتب ، وكلّه على طريقة الشيعة ولم يتعرّض لحال التخليل أصلا ، وقال : «قد زال ما كنّا نخاف عليك» [٢].
والاستدلال بالأخبار الدالّة على الاجتزاء بالغرفة الواحدة على عدم وجوب التخليل بأنّه قد جوّزوا عليهمالسلام في غسل الوجه بغرفة من الماء ، فلو كان التخليل واجبا لما جوّزوا غسله بها ، إذ لا يمكن الإيصال على البشرة بها منفردة محلّ خدشة ، لورود ذلك في غسل الرأس في الغسل أيضا ، وأين هذا من غسل الوجه خاصّة؟
ونسب إلى العلّامة في عدّة من كتبه [٣] ، والشهيد الأوّل في بعض كتبه [٤] القول بوجوب تخليل اللحية الخفيفة ، وفسّرت بما يرى البشرة منها في مجلس التخاطب.
ونسبه إلى ابن أبي عقيل في «التذكرة» [٥] ، وفي «المختلف» إلى المرتضى وابن الجنيد [٦] ، والشهيد اعترض عليه بأنّ عبارتهما غير دالّة على مطلوبه ، وحملها على
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٧٨ الحديث ٢٠٢ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٣١ الحديث ١١٢٩.
[٢]كشف الغمّة : ٢ / ٢٢٦ و ٢٢٧.
[٣]نسب إليه في ذخيرة المعاد : ٢٧ ، لاحظ! قواعد الأحكام : ١ / ١٠ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٤ و ١٥٥ المسألة ٤٣ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٠ و ٢٨١.
[٤]نسب إليه في ذخيرة المعاد : ٢٧ ، لاحظ! الدروس الشرعيّة : ١ / ٩١ ، البيان : ٤٥ ، اللمعة الدمشقيّة : ١٧.
[٥]لاحظ! تذكرة الفقهاء : ١ / ١٥٥ المسألة ٤٣.
[٦]نسب اليهما في مختلف الشيعة : ١ / ٢٨٠ و ٢٨١ ، لاحظ! الناصريات : ١١٣ و ١١٤ المسألة ٢٦.