مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ما يكره للمتخلي
من السطح أو من الشيء المرتفع» ، رواها «الكافي» و «الفقيه» [١].
فيظهر منه قولهما بالمنع عنه ، والشيخ روى بسنده ، عن مسمع ، عن الصادق عليهالسلام ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يكره للرجل ، أو ينهى الرجل أن يطمح ببوله من السطح في الهواء» [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار.
لكن مرّ في بحث ارتياد المكان أنّ الرضا عليهالسلام صار على موضع مرتفع [٣] ، ومرّ هنا أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعمد إلى مكان مرتفع [٤] ، والظاهر منهما ارتفاع بقدر يمنع من عود قطرة من البول إليه ، وأمّا التطميح فأزيد من ذلك ، بحيث يرمى البول في الهواء.
قوله : (وفي الجحر).
أي ثقوب الحيوان ، لما روي من نهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٥] ، ولأنّه لا يؤمن من خروج حيوان يلسعه ، قيل : كما اتّفق لسعد بن عبادة ، قاله في «الذخيرة» [٦]. وأصرح منه قال في «المدارك» [٧].
ولا يخلوان عن غرابة ، إذ صار من الشهرة قريبا من ضروري مذهب الشيعة أنّ سعدا من جهة إبائه عن البيعة بنوا على قتله خفية ، خفية ثوران قبيلة
[١]الكافي : ٣ / ١٥ الحديث ٤ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٩ الحديث ٥٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥١ الحديث ٩٣٢ ، ٣٥٢ الحديث ٩٣٥.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٥٢ الحديث ١٠٤٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٥٣ الحديث ٩٣٩.
[٣]وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٨ الحديث ٨٩١ ، راجع! الصفحة : ٢٠٥ من هذا الكتاب.
[٤] راجع! الصفحة : ٢٣٥ من هذا الكتاب.
[٥]السنن الكبرى للبيهقي : ١ / ٩٩.
[٦] ذخيرة المعاد : ٢١ و ٢٢.
[٧]مدارك الأحكام : ١ / ١٧٩.