مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٠ - ما يكره للمتخلي
ولا يلزم من هذا أن يكون موضع الجلوس مستقبل القبلة ، فضلا عن نفس الجلوس.
فلعلّ المراد أنّ باب ذلك الكنيف سمتها ، ويكون مراد ابن بزيع إظهار عدم ضرر في كون بيت الخلاء مستقبل القبلة.
وقال خالي العلّامة المجلسي رحمهالله : ويظهر من الأخبار [١] أنّ الأخبار الموهمة للجواز محمولة على التقيّة [٢] ، وسيجيء بعض ما له دخل في المقام ، فتأمّل!
فروع :
الأوّل : هل المراد بالاستقبال والاستدبار ما هو بجميع البدن ، أو خصوص العورة حتّى لو صرفها زال المانع؟
مختار المحقّقين هو الأوّل ، لأنّه المتبادر والمرعيّ في جميع أبواب الفقه ، لكن عرفت أنّ المنع حرمة كان أو كراهة إنّما هو لتعظيم القبلة ، فلو كان مستقبل الشرق أو الغرب ويبول ويتغوّط إلى القبلة ، فلعلّ منافاة التعظيم تكون أزيد.
مع أنّ نهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن استقبال القبلة بغائط أو بول [٣] ، يكون ظاهرا فيما ذكرنا.
والأحوط أن لا يواجه القبلة بالبدن من دون العورة أيضا ، ولا برأس الذكر حال التغوّط ، والله يعلم.
الثاني : ظاهر الأخبار [٤] وفتاوى الأخيار المنع حال البول والتغوّط [٥].
[١] في (ف) و (ز ١) و (ط) : الأخبار العامّة.
[٢]بحار الأنوار : ٧٧ / ١٧٠.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٠ الحديث ٨٥١ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٠٢ الحديث ٧٩٣.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٣٠١ الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة.
[٥]السرائر : ١ / ٩٥ ، مختلف الشيعة : ١ / ٢٦٥ و ٢٦٦ ، جامع المقاصد : ١ / ٩٩ ، مدارك الأحكام : ١ / ١٥٩ ،