نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤٦
وقال غيره : لا يجوز ، حتّى تبلغ الصّغار. وعندنا ، أنّ لهم ذلك ، إذا ضمنوا حصّة الصّغار من الدّية إذا بلغوا ولم يرضوا بالقصاص [١].
ويقتل الرّجل بالمرأة ، إذا ردّ أولياؤها نصف الدّية. وخالف جميع الفقهاء في ذلك [٢].
ولا يقتل حرّ بعبد ولا مسلم بكافر. ويجري (القصاص في العبيد) [٣] ، على السّواء.
ودية اليهوديّ والنّصرانيّ والمجوسيّ ، إذا لزموا شرائط الذّمّة ، ثمانمائة درهم. هكذا روي عن عليّ ـ عليه السّلام ـ [٤].
[قوله ـ تعالى ـ] [٥] : (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ ، فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)) ؛ أي : من قتل بعد قبول الدّية [٦] ، أو قتل من غير عشيرة القاتل ، فإنّه يقتل به.
[١] التبيان ٢ / ١٠٤.
[٢] التبيان ٢ / ١٠٤.
[٣] أ : في القصاص العبيد.
[٤] روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : دية اليهوديّ والنصراني والمجوسيّ ثمانمائة درهم.
الكافي ٧ / ٣٠٩ ح ١ وورد مؤدّاه في مستدرك الوسائل ١٨ / ٣٠٤ ، ولم نعثر في جميعها على ما رويت عن عليّ ـ عليه السّلام ـ.
[٥] ليس في ب.
[٦] روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : سألته عن قول الله ـ عزّ وجلّ ـ (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) فقال : هو الرّجل يقبل الدية ، أو يعفو ، أو يصالح ، ثمّ يعتدي ، فيقتل. فله عذاب أليم كما قال الله ـ عزّ وجلّ ـ. الكافي ٧ / ٣٥٨ ، ح ١ وعنه كنز الدقائق ٢ / ٢٢٩ والبرهان ١ / ١٧٦ ، ح ٢ ونور الثقلين ١ / ١٥٧ ، ح ٥٢٠.