نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٩٦
فقالت يهود المدينة : لن يدخل الجنّة ، إلّا من كان يهوديّا [١].
وقالت نصارى نجران : لن يدخل الجنّة ، إلّا من كان نصرانيّا.
فأنزل الله ـ تعالى ـ : (قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١)) [٢].
وقال : (تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ) ؛ أي : ما يتمنّون.
وقال عطاء : تلك أباطيلهم ـ بلغة قريش [٣].
و «الأمانيّ» : واحدتها أمنيّة. ويكون الأمانيّ : التّلاوة. ويكون الاختلاق والكذب.
وقوله ـ تعالى ـ : (بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) :
قال الكلبيّ ومقاتل : أي : من أخلص دينه لله [٤].
(وَهُوَ مُحْسِنٌ) ؛ يعني : في عمله.
(فَلَهُ أَجْرُهُ) ؛ أي : ثواب عمله [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ) ؛ (يريد : على شيء) [٦] من الحقّ.
(وَقالَتِ النَّصارى) في حقّهم ، مثل ذلك [٧].
[١] د : هودا.
[٢] انظر : تفسير أبي الفتوح ١ / ٢٩٦ ، مجمع البيان ١ / ٣٥٦ ، وليس فيهما نسبة إلى الكلبي وغيره.
[٣] التبيان ١ / ٤١٠ نقلا عن المؤرّخ.
[٤] البحر المحيط ١ / ٣٥٢ نقلا عن مقاتل وحده.
[٥] سقط هنا قوله ـ تعالى ـ : (عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)).
[٦] ليس في أ.
[٧] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ).