نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٤ - تفسير سورة البقرة
وقال ابن عبّاس : «الرّغد» ؛ الواسع الكثير [١]. وأصله سعة العيش.
وقوله : «رغدا» منصوب ، لأنّه نعت لمصدر محذوف ؛ والتّقدير فيه : أكلا رغدا. وهو في [٢] موضع الحال.
وقوله ـ تعالى ـ : (حَيْثُ شِئْتُما) ؛ أي : حيث أردتما ممّا اشتهيتما.
و «حيث» : كلمة دالّة على المكان والزّمان.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) ؛ أراد بذلك : الكفّ عن مكروه ، لا عن محظور. لأنّ الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ لا يجوز عليهم الخطأ ، لعصمتهم وطهارتهم ممّا يجوز على غيرهم.
و «الشّجرة» الّتي نهيا عنها ـ قال ابن عباس رحمه الله ـ : هي السّنبلة [٣].
وقال ابن مسعود : هي العنبة [٤].
وقال ابن جريح : هي التّينة [٥].
وقيل : هي النّخلة [٦].
وقيل غير ذلك [٧].
وروي عن عليّ ـ عليه السّلام ـ أنّها شجرة الكافور [٨].
[١] تفسير الطّبري ١ / ١٨٣.
[٢] ليس في ج ، د.
[٣] تفسير الطبري ١ / ١٨٣.
(٤ ، ٥) تفسير الطبري ١ / ١٨٤.
[٦] البحر المحيط ١ / ١٥٨ نقلا عن أبي مالك.
[٧] انظر : تفسير الطبري ١ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ، البحر المحيط ١ / ١٥٨.
[٨] التبيان ١ / ١٥٨.