نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٣ - في ذكر حقائق ما ذكرناه وأمثلته في الكتاب العزيز
الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [١] ؛ وكقوله : (وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ) [٢].
فإنّ القرآن نزل بلسان العرب وطريقهم [٣] ومذهبهم في التّكرار الّذي يريدون به التّوكيد ؛ كما أنّ مذهبهم وطريقهم الاستعارة والإيجاز والاختصار والمجاز. وليست القصص والأنباء كالفرائض ؛ لأنّ كتب النّبيّ ورسله كانت ترد إلى كلّ قوم بما افترض الله عليهم ، ولم يكن كتبه ورسله ترد على كلّ قوم بقصص الأنبياء [وأخبارهم ، فتنتشر] [٤] كما انتشرت الفرائض. [فلمّا كمل] [٥] القرآن وجمع بين الدّفّتين وانتشر في سائر الأقطار ، اجتمعت الفرائض والأحكام والأنباء والقصص والأمثال والآداب فيه. فلم [٦] يحتج بعد ذلك فيه إلّا إلى [٧] التّفسير والبيان من النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ومن أهل بيته الطّاهرين ـ عليهم السّلام ـ القائمين مقامه.
[١] الإنشراح (٩٤) / ٥ ـ ٦.
[٢] الانفطار (٨٢) / ١٧ ـ ١٨.
[٣] ج ، د : طرقهم.
[٤] ليس في أ.
[٥] ليس في أ.
[٦] د : ولم.
[٧] ليس في د.