نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٠ - في ذكر حقائق ما ذكرناه وأمثلته في الكتاب العزيز
وكقوله ـ تعالى ـ : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) [١] [قيل : التّقيّة [٢]] [٣].
وقيل : المداراة [٤].
ولمّا نزل قوله ـ تعالى ـ : (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ) [٥] فاعتزلهم النّبيّ ـ عليه السّلام ـ بأهل بيته خاصّة في مشربة أمّ إبراهيم ، فنزل قوله ـ تعالى ـ : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) (الآية) [٦].
وما خوطب به النّبيّ [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] [٧] والمراد به أمّته ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (وَلا تَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ) [٨] ؛ وكقوله : (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [٩] ؛ وكقوله : (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ، لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) [١٠] ؛ أي : أخبرهم بذلك ، يا محمّد ؛ وكقوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ) [١١] ؛ وكقوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ) [١٢] وأمثال ذلك كثير [ة] في القرآن.
[١] المؤمنون (٢٣) / ٩٦.
[٢] روى البرقي عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عمّن أخبره عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ في قول الله : (... ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) قال : «التي هي أحسن» التقية ، (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) (فصّلت (٤١) / ٣٤) المحاسن / ٢٥٧ ح ٢٩٧ وعنه البحار ٧٥ / ٣٩٨ ح ٣٠+ الكافي ٢ / ٢١٨ ح ٦ وعنه البحار ٧٥ / ٤٢٨ ح ٨٦.
[٣] ليس في د.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٥] الذاريات (٥١) / ٥٤.
[٦] الأنفال (٨) / ٣٣.
[٧] أ : عليه السّلام.
[٨] القصص (٢٨) / ٨٨.
[٩] الزمر (٣٩) / ٦٥.
[١٠] الحاقّة (٦٩) / ٤٤.
[١١] الأحزاب (٣٣) / ١.
[١٢] الطلاق (٦٥) / ١.