نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢١
قد استلب منهم ، حيث استخفّوا بحرمته [فأصبح التّابوت على باب طالوت] [١] فآمنوا به وبنبوّة شمويل ، وتبعوه.
فقال لهم [٢] شمويل : إنّ صاحبكم الّذي يقتل جالوت هو [٣] داود. وكان راعيا ، وكان من جملة عسكر طالوت الملك [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ ، قالُوا : رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً) ؛ يريدون [٥] : صبرا للقائه.
(وَثَبِّتْ أَقْدامَنا) ؛ يريدون : عند اللّقاء.
[(وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ)].
وكان داود ـ عليه السّلام ـ في عسكر طالوت. فبرز إلى جالوت ، وقال [٦] : أنا أكفيكم أمركم [٧]. وكان بيده قذّافة ، وقد أخذ ثلاثة أحجار ، فرمى واحدا في ميمنة جالوت وواحدا في مسيرته فهزمهم [٨] بإذن الله. ثمّ أخذ الحجر الثّالث فوضعه في القذّافة وقصد به جالوت ، وكان في القلب راكبا فيلا ، ففلق الحجر درّة
[١] ليس في ب.
[٢] ليس في ج.
[٣] ليس في ج.
[٤] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)).
[٥] ج ، د ، أ ، م : يريد.
[٦] د : فقال.
[٧] أ ، ج ، م : أمره.
[٨] د : فهزمه.