نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٨
جُناحَ عَلَيْهِما]) : أرادا [١] فطاما عن تراض منهما ، وتشاور باتّفاق منهما [٢] ، بدون الحولين ، فجائز ؛ يعني : الرّضاع الأدنى [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً ، يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) :
وهذه الآية ناسخة لقوله ـ تعالى ـ : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً ، وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ ، مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ) [٤]. وكان هذا الحكم في الجاهليّة وصدر الإسلام ، فنسخته آية الأشهر بعدها.
وعدّة المتوفّى عنها زوجها ـ عندنا ـ أبعد الأجلين. سواء كانت [٥] حاملا أو حائلا ، يلزمها الحداد ، عندنا. وهو ترك الزّينة والتّكحّل والتّطيّب ، بخلاف المطلّقة.
وعدّة المطلّقة أقرب الأجلين ، إذا كانت المطلّقة رجعيّة ، بلا خلاف. ويلزم [ـ عندنا ـ] [٦] الرّجل النّفقة بخلاف البائن ؛ لأنّه لا نفقة لها في العدّة.
وعدّة الأمة المتوفّى عنها زوجها شهران وخمسة أيّام. ويلزمها الحداد
[١] م : أراد.
[٢] ليس في ج.
[٣] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٢)).
[٤] البقرة (٢) / ٢٤٠.
[٥] أ ، د ، م : كان.
[٦] ليس في ج ، د ، م.