نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٦
وأخذ «العضل» من عضل الدّجاجة : إذا امتنعت من البيض.
قوله ـ تعالى ـ : (إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) ؛ يريد : إذا تراضوا بالعقد الجديد والمهر الجديد.
و «المهر» عندنا ، كلّما له قيمة في شرع الإسلام [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ) ؛ أي : سنتين كاملتين. وهذا هو الرّضاع الأعلى. ويدلّ عليه قوله ذلك : (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ).
و «الرّضاع» الأدنى أحد وعشرون شهرا. لأنّ الله ـ تعالى ـ يقول : (وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) [٢] فتسعة حمل ، وأحد وعشرون فصال ، فصارت [ثلاثين [٣] شهرا] [٤].
[قوله ـ تعالى ـ : (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ [وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ]) [٥] ؛ يعني : للمرضعات] على الأزواج نفقتهنّ [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) ؛ أي : لا ينتزع الولد منها ويعطى لغيرها ترضعه ، إذا أرادت هي رضاعه من النّفقة والأجرة مثل ما يأخذ أمثالها.
[١] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢٣٢)).
[٢] الأحقاف (٤٦) / ١٥.
[٣] ما أثبتناه في المتن هو الصواب وفي النسخ : ثلاثون.
[٤] ليس في د.
[٥] ج ، م زيادة : أي : نفقتهنّ.
[٦] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها).