نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨٣
وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع [١]
وروي عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : كانوا على فطرة لا مهتدين ولا ضلّالا بل في حيرة ، (فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) [٢].
فاهتدى بهم من آمن بهم [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (أَمْ حَسِبْتُمْ) ؛ أي : ظننتم ، يا أمّة محمّد!
(أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ، وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) ؛ أي : يأتكم العذاب الّذي أخذهم [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ) ؛ أي : يسألونك ما ذا [٥] يتصدّقون.
(قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ) ؛ أي : من [٦] مال وصدقة (فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ).
وروى السّديّ : أنّ هذه الآية منسوخة ، بآية الزّكاة [٧].
[١] تفسير الطبري ٢ / ١٩٤ ولسان العرب ١٢ / ٢٧ مادّة «أمم».+ أ : طامع.
[٢] التبيان ٢ / ١٩٥ باختلاف يسير.
[٣] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)).
[٤] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ (٢١٤)).
[٥] ج : ما.
[٦] ليس في د.
[٧] تفسير الطبري ٢ / ٢٠٠.