نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٤ - تفسير سورة البقرة
وقال الخليل ابن أحمد : هم قوم يزعمون أنّهم على دين نوح ـ عليه السّلام ـ. وقبلتهم الجنوب [١].
وقال مجاهد : قوم بين اليهود والنّصارى ، لا دين لهم [٢].
وقال قوم : هم عبدة النّجوم [٣].
وقيل : «اليهود» ها هنا ، الّذين تابوا من عبادة العجل [٤].
و «النّصارى» ، قيل : أخذوا من النّصرة لعيسى ـ عليه السّلام ـ. واحدهم نصران ؛ مثل : سكارى وسكران ، ونشاوى ونشوان.
و «الصّابئون» : جمع صابئ. وأصله ، ما ذكرناه من الميل والخروج. يقال : صبأ ، يصبوا ، صبأ وصبّوا وصبيئا (بالهمز) إذا خرج من دين إلى دين. وصبأت النّجوم ؛ أي : طلعت [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) ؛ أي : ثواب عملهم وتصديقهم بأنبياء الله وكتبه ورسله.
وقيل : إنّ الآية منسوخة بقوله ـ تعالى ـ [٦] : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) [٧].
[١] هامش أ : وقبلتهم الجنون+ أ : الحتوب+ التبيان ١ / ٢٨٣.
[٢] تفسير الطبري ١ / ٢٥٣.
[٣] التبيان ١ / ٢٨٣.
[٤] التبيان ١ / ٢٨١.
[٥] لا يخفى أنّه سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً).
[٦] ليس في أ ، د.
[٧] آل عمران (٣) / ٨٥+ التبيان ١ / ٢٨٤.