نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٦ - تفسير سورة البقرة
وقال المفسّرون : هو الجبل الّذي كلّم الله عليه موسى ـ عليه السّلام ـ [١] وقالوا : السّبب في رفع الجبل عليهم ، أنّهم لمّا امتنعوا من أخذ الكتاب ، لما فيه من صفة محمّد ـ عليه السّلام ـ والبشارة به ونعته وتصديقه ، ابتلاهم الله ـ تعالى ـ بذلك. فكان الواحد منهم لا يزال رافعا بصره شاخصا إليه ، خوفا أن يسقط عليه [٢].
وقيل : ابتلاهم الله ببحر [من خلفهم ونار] [٣] من قبل وجوههم ورفع الجبل على رؤوسهم [٤] ، وقال لهم : (خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ) ؛ أي : كارهين.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَاذْكُرُوا ما فِيهِ [لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٦٣)]) ؛ يريد : من الأمر والنّهي.
وقيل : من الثّواب والعقاب ، لكي تتّقوا المعصية [٥].
وقوله ـ تعالى ـ : (فَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ [٦] لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٦٤)).
[يقول ـ سبحانه ـ : فلو لا من الله عليكم ورحمته لكم بتأخير العقاب ، لكنتم من الخاسرين] [٧] المغبونين بالعقوبة.
[١] انظر : مجمع البيان ٩ / ٢٤٧ وتفسير الإمام / ٢٦٦.
[٢] انظر : تفسير القمّي ١ / ٤٩ ، تفسير الإمام / ٢٦٦.
[٣] ليس في د.
[٤] تفسير أبي الفتوح ١ / ٢١٣.
[٥] تفسير الطبري ١ / ٢٥٩.+ سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ).
[٦] ج ، د زيادة : لكم بتأخير العقاب.
[٧] ليس في ج ، د.