نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٤٨ - تفسير سورة البقرة
وروي : أنّ موسى ـ عليه السّلام ـ بعث إلى قرية الجبّارين اثني عشر نقيبا يدعوهم إلى الإيمان. فوصلوا إلى قرب مدينتهم ، وكان قد خرج منهم واحد إلى بستان له خارج المدينة ، فالتقط شيئا من الفاكهة وتركه في كمه ، فرآهم مقبلين ، فوقف [١] وسألهم [٢] عن حالهم. فأخبروه ، فجمعهم بيده وتركهم في كمّه مع الفاكهة ، وجاء بهم إلى ملكه [٣] ، فطرحهم [٤] والفاكهة بين يديه وأخبره بخبرهم.
فقال لهم الملك : امضوا إلى صاحبكم ، فأخبروه بما رأيتم وشاهدتم [٥]. فذلك قولهم لمّا دعاهم موسى لقتالهم [فأبوا [٦] وقالوا] [٧] : (إِنَّ فِيها) [٨] (قَوْماً جَبَّارِينَ ، وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها) [٩].
و «الجبّار» : هو المتكبّر المتعظّم المنيع القاهر [١٠].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً) ؛ أي : باب القرية ، وهي باب حطّة بالبيت المقدّس.
[١] ليس في م.
[٢] م ، ج ، أ : فسألهم.
[٣] ج ، د : الملك.
[٤] ج ، د : وطرحهم.
[٥] تفسير الطبري ٦ / ١١٢.
[٦] ليس في ج ، د ، أ.
[٧] ليس في م.
[٨] من هنا لا يوجد في نسخة «ب» إلى موضع نذكره ـ إن شاء الله تعالى ـ.
[٩] المائدة (٥) / ٢٢.
[١٠] سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً).